صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
مقدمه 39
كسر أصنام الجاهلية
والثّاني كدورة المعاصي وخبثها الّذي تراكم على وجه القلب من كثرة الشهوات واقتراف الخطيئات ؛ فإنّها تمنع صفاء العقل وجلاءه ، فمنع ظهور الحقّ فيه وشهود الحقيقة له بقدر ظلمته وتراكمه . وهذا بإزاء كدورة المرآة وخبثها ورينها وطبعها ؛ كما أشار إليه بقوله تعالى : كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ « 1 » وقوله : وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ « 2 » ، وإليه الإشارة بما روي عن النّبي ( ص ) : « من قارف ذنبا ، فارقه عقله ؛ لم يعد إليه أبدا » ، أي حصل في نفسه كدورة لا يزول أثرها أبدا . . . . « 3 » مقالهء أوّل فصل 1 : بيشتر مطالب از إحياء علوم الدّين غزالى است . براي نمونه عباراتى كه با عنوان « وهم وتزييف » ذكر شده همان عبارات غزّالى است كه در الإحياء ( ج 3 ، كتاب « رياضة النفس وتهذيب الأخلاق ومعالجة أمراض القلوب » ) آمده است . البتّه با اين فرق كه غزّالى - چنانكه عنوان بحث دلالت مىكند - تهذيب اخلاق را مورد تأكيد قرار مىدهد ولى صدرا بيشتر روى علم تأكيد مىكند . عبارت غزّالى : « فالخلق الحسن صفة سيّد المرسلين وأفضل أعمال الصّدّيقين ، وهو على التحقيق شطر الدّين وثمرة مجاهدة المتّقين . » « 4 » عبارت صدرا : « ولم يعلموا أنّ العلم صفة سيّد المرسلين وأفضل أعمال الأوصياء المرضيّين ، وهو على التحقيق شطر عظيم من صفات المؤمنين ومتن
--> ( 1 ) سورهء مطفّفين ( 83 ) ، آيهء 14 . ( 2 ) سورهء توبه ( 9 ) ، آيهء 88 . ( 3 ) همين كتاب ، صص 16 - 18 . ( 4 ) إحياء علوم الدّين ، ج 3 ، ص 47 .